تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
له في دجى الإظلام خلوة مخلص * تذكّره فيها الجحيم هناته « 1 »
ويدفعه ذكر الوعيد إلى الأسى * فتنهلّ من لوعاته عبراته
إذا ما تلا التنزيل وانكشفت له * عجائبه زادت له عزماته
وإن لحظت عين اليقين معاده * سقت خوفه من مائه لحظاته
بنفسي وليّ أنه بمليكه * وفي ذكره إصباحه وبياته
وقوله [ من الخفيف ] :
أيها المرء لم تسرّك دنيا * أنت منها مرحّل عن قريب
وإذا المرء لم يقصّر خطاه * في أمانيه فهو غير لبيب
* * *

100 - أحمد بن محمد بن عفيف

أنشدت له قوله من قصيدة يمدح فيها أمير المرية خيران ، أولها [ من الكامل ] :
قف بالمطيّ على مغاني الدار * ليس الوقوف على الرسوم بعار
يقول فيها :
أنت الذي أنقذتنا من بعد ما * كنّا جميعا تحت جرف هار « 2 »
ونهضت نحو المارقين بجحفل * جمّ أولي عزم وذي استبصار
باعوا النفوس لنصر دين محمد * فكأنّهم في الحرب أسد الزار « 3 »
وفيها يصف أعداءهم :
كانوا رياحا للردى حتى رموا * من جيشك المنصور بالإعصار
هامش
( 1 ) الهنة : خصلات شرّه . ( 2 ) جرف هار : كناية عن الخطر الشديد أي أنهم كانوا على وشك الهلاك . ( 3 ) الزار : من الزئير ، وهو صوت الأسد .