يا واديا سار عنه الركب مرتحلا * باللّه قل أين سار الركب يا وادي
أبا لحمي نزلوا أم باللّوى عدلوا * أم عنك قد رحلوا خلفا لميعادي
بانوا وقد أورثوا جسمي لبينهم * سقما وقد قطعوا بالبين أكبادي
* * *
102 - أحمد بن محمد بن عبد ربه
أحد محاسن الأندلس علما وفضلا ، وأدبا ونبلا ، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة ، وعليه رونق البلاغة والطلاوة .
أنشدني له أبو سعيد بن دوست قال : أنشدني الوليد بن بكر قوله [ من الكامل ] :
يا من يجرّد من بصيرته * تحت الحوادث صارم العزم
رعت العدو فما مثلت له * إلا تفزّع منك في الحلم « 1 »
أضحى لك التدبير مطّردا * مثل اطّراد الفعل للاسم
رفع العدو إليك ناظره * فرآك مطّلعا مع النجم
وقوله [ من الوافر ] :
ومعترك تهزّ له المنايا * ذكور الهند في أيدي ذكور « 2 »
لوامع يبصر الأعمى سناها * ويعمى دونها طرف البصير
وخافقة الذّوائب قد أقامت * على حمراء ذات شبا طرير « 3 »
نجوم تحتها عقبان موت * تخطّفت القلوب من الصدور
بيوم راح في سربال ليل * كما عرف الأصيل من البكور
هامش
( 1 ) رعت : أخفت .
( 2 ) ذكور الهند : سيوفها .
( 3 ) الشبا الطرير : الطرف الحادّ من السّنان .