تقسّم هذا الفضل بين طوائف * وأقسامه مجموعة فيك تختزن
غدوا لك كالأبعاض إذ أنت كلهم * كمالا عجيبا مثله قط لم يكن
تراهم إذا غابوا عن المنزل الذي * تحلّ به كانوا حضورا له إذن
وإن غبت عنهم ظاعنا بان فقرهم * إلى الواحد الفذّ الذي عنهم ظعن
وإما يباريك المباري بهيئة * وزيّ وملبوس على جسمه حسن
ففي درعك الإنسان تمت صفاته * وجمت معاليه وفي درعه الوثن
كتبت إلى ابن الموسوي رسالة * بلا دخل يدنو إليها ولا دخن « 1 »
بأنّي مذ بايعتني الودّ جاعل * سوادي من قلب وعين له ثمن
فإن رمته من صادق غير ماذق * فدونك صدري مسكنا تحته شجن « 2 »
إذا اغتربت منك الموالاة عند من * ينافق فيها فهي عندي في الوطن
صفت مثل ما تصفو المدام من القذى * وطابت كما طابت من الغبر الدّخن
ولم لا وأنت الماجد السيّد الذي * له منن لم تستطع حملها المنن
أقيك الردى ليس القلا عنك مقعدي * ولكن دهاني بالزّمانة ذا الزمن « 3 »
وغادرني حلف المضاجع راهنا * على خلّة في الحال والنفس والبدن
فإن تنأمنك الدار فالذكر ما نأى * وإن بان مني الشخص فالفكر لم يبن
وإن طال عهد الالتقاء فدونه * عهود عليها من رعايتنا جنن « 4 »
وأيسر حد يلزم النازح الفتى * من الحقّ بسط العذر للدّالف اليفن « 5 »
وقال الشريف يجيبه عن هذه القصيدة ، وجعل الجواب على رويها
دون وزنها لأن ذلك الوزن المقيد لا يجيء الكلام فيه إلا متقلقلا ، ولا النظم
هامش
( 1 ) الدخل : سوء النية ، والدخن : الحقد وغيره .
( 2 ) الماذق : المخادع الكاذب .
( 3 ) القلى : البغض ، والزمانة : المرض المزمن .
( 4 ) جنن : حفظ وستر .
( 5 ) الدّالف : السائر بالحمل الثقيل واليفن : المسنّ ، والشيخ الكبير .