تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
إذا منصل بالغتم في صقاله * فما هو إلا المشرفيّ المجرّب
ولم تشحذوا حدّيه حيفا وإنمّا * تريدون أن تسطوا به وهو مقضب « 1 »
تجرّعت هذا الشري كالأري عالما * بأن سوف يحلو لي جنى فيه طيّب
ويا سوء حالي لو جريت لديكم * بمجرى الذي لا يصطفى فيهذّب
فصبرا على بؤسي قليل بقاؤها * لنعمى لنا فيها مراد ومرحب
لئن غمّني التأنيب فيكم وساءني * لقد سرّني أن كنت ممن يؤنّب
وعلمي باستحكام حقي لديكم * يحقق ظنّي أنّ جرمي سيوهب
وإنك للحرّ الذي لي عنده * وديعة ودّ خيرها مترقّب
وقال [ من الطويل ] :
صديق لكم يشكو إليكم جفاكم * وفي قلبه داء من الشوق قاتل
تناسيتموه وهو للعهد ذاكر * وللغيب مأمون وللحبل واصل
يقول لكم والوجد بين ضلوعه * مقيم وقد جمّت عليه البلابل « 2 »
أكابرنا عطفا علينا فإننا * بنا ظمأ برح وأنتم مناهل « 3 »
وقال [ من الخفيف ] :
ومن الظلم أن يكون الرضا س * رّا ويبدو الإنكار وسط النادي
ومن العدل أن يشاع بهذا * مثل ما شاع ذاك في الأشهاد
كي يسرّ الصديق بالعفو عنّي * مثل ما سرّ بالنكير الأعادي
* * *
هامش
( 1 ) الشرى : الحنظل ، أي الشراب المرّ . والأري : العسل . ( 2 ) جمّت : كثرت وتزاحمت والبلابل : الهموم . ( 3 ) برح : مؤلم .