ولي رأي غيور في المعاني * فما آتي بها إلّا افتراعا
وقدما كانت الأبكار أحظى * من العون التي انتهبت شعاعا « 1 »
وقال [ من الخفيف ] :
رب شعر أطاله طول معنا * ه وإن قلّ لفظه حين يروي
وطويل فيه الكلام كثير * فإذا ما استعدته كان لغوا « 2 »
عرض البحر وهو ماء أجاج * وقليل المياه تلقاه حلوا
وقال [ من الطويل ] :
لقد شان شأن الشعر قوم كلامهم * إذا نظموا شعرا من الثلج أبرد
فيا ربّ إن لم تهدهم لصوابه * فأضللهم عن وزن ما لم يجوّدوا
وقال من قصيدة في الصاحب [ من الخفيف ] :
لو تراخيت عن مديحك لا ستج * ررت من كلّ نعمة لك هجوا
فتأمّل وانظر إليه إذا ما * طبق الخافقين حضرا وبدوا « 3 »
كيف تحدو به عفاتك حدوا * ثم تشدو به قيانك شدوا
* * *
ما أخرج من شعره في العتاب
قال من قصيدة [ من الوافر ] :
وأيام تعدّ عليّ عدّا * وحظّي من رغائبها يفوت
يظنّ الناس لي فيها ثراء * وحسبي من ظنون الناس قوت
هامش
( 1 ) العون : المرأة صارت وخادمة مساعدة .
( 2 ) اللغو : الكلام الذي لا طائل وراءه .
( 3 ) الحضر : سكان المدن ، والبدو : سكان الصحارى .