وقال في العتاب [ من الكامل ] :
وأخ رخصت عليه حتّى ملّني * والشيء مملول إذا ما يرخص
يا ليته إذ باع ودّي باعه * فيمن يزيد عليه لا من ينقص
ما في زمانك ما يعزّ وجوده * إن رمته إلّا صديق مخلص
وقال [ من الكامل ] :
يا من جفا في القرب ثم نأى * فشكا الهوى بالكتب والرّسل
مهلا فإنّك في فعالك ذي * مثل الذي قد قيل في المثل
« ترك الزيارة وهي ممكنة * وأتاك من مصر على جمل ! »
وقال في وصف سيف [ من الكامل ] :
متوقّد ، مترقرق ، عجبا له * نار وماء كيف يجتمعان ؟
وكأنّما أبواه صرفا دهرنا * أو كان يرضع درّة الحدثان
تجري مضاربه دما يوم الوغى * فكأنّما حدّاه مفتصدان
وقال في هجاء شاعر [ من المنسرح ] :
لما تبدّى الكوفيّ ينشدنا * قلنا له : طعنة وطاعونا
تجمع يا أحمق العبّاد لنا * شعرك في برده وكانونا ؟
وقال في مثل ذلك [ من البسيط ] :
لو أن في فمه جمرا وأنشدنا * شعرا لما ضرّه من برد إنشاده
* * *
ما أخرج من شعر أبي عثمان سعيد بن هاشم الخالدي
وهو منسوب في بعض النسخ إلى كشاجم للسبب الذي تقدم ذكره ، وما وقع