فالراح شمس والحباب كواكب * والكفّ قطب والإناء سماء
وقال [ من المجتث ] :
راح كضوء الشهاب * سلافة الأعناب
والمزج ماء غدير * صاف كماء الشباب
لو لم يكن ماء مزن * لكان لمع سراب
كأنّه جسم در * عليه درع حباب
يجري خلال حصى أب * يض كقطر السحاب
كأنّه الريق يجري * على الثنايا العذاب
وقال في مخدة [ من الكامل ] :
بأبي التي كتمت محاسنها * خوف العيون وليس تنكتم
لبست سوادا كي تعاب به * والبدر ليس يشينه الظّلم
وقال من قصيدة في المهلبي الوزير استهلاها [ من المتقارب ] :
مهاة توهّمها أم غزالا * وشمسا تشبّهها أم هلالا
منعمة أطلقت لحظها * فكان لعقل المعنّى عقالا « 1 »
وشمس ترجّل في مجلس * لندمانها وتغنّى ارتجالا
ولا تعرف اللحن ألحانها * إذا ما الخفاف تبعن الثّقالا
شدت رملا في مديح الوزير * فظلنا من السكر نحكي الرمالا « 2 »
وهل ثمل مفكر بعد أن * تكون له راحتاه ثمالا ؟ « 3 »
هامش
( 1 ) المعنى : المتألّم ، والعقال : الأسر .
( 2 ) الرمل : ضرب من أوزان الشعر . والشدو : الغناء .
( 3 ) الثمل : السكران ، والثمال : الغياث النافع .