تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ومن شعره قوله [ من الطويل ] :
هبوا أن سجني مانع لوصاله * فما العذر أيضا في امتناع خياله ؟
بلى لم تنم عيني فيطرق طيفها * زوال منامي علّة لزواله
* * *

104 - عبد الملك بن إدريس المعروف بالخريري

له من قصيدة كتب بها إلى ابنه عبد الرحمن من محبسه ، أولها [ من الكامل ] :
ألوي بعزم تجلّدي وتصبّري * نأي الأحبة واعتياد تذكّري
شحط المزار فلا قرار ونافرت * عيني الهجوع فلا خيال يعتري « 1 »
أزرى بصبري وهو مشدود القوى * وألان عودي وهو صلب المكسر
وطوى سروري كلّه وتلذذي * بالعيش طيّ صحيفة لم تنشر
هلّا بما ألقى الحبيب توهّما * بضمير تذكاري وعين تفكّري
وإذا الفتى فقد الشباب سما له * حب البنين ولا كحبّ الأصغر
عجبا لقلبي يوم راعتنا النوى * ودنا وداعك كيف لم يتفطّر
ما خلتني أبقى خلافك ساعة * لولا السكون إلى أخيك الأكبر
إنسان عيني إن نظرت وساعدي * مهما بطشت وصاحبي المستوزر
فإذا شكوت إليه شكوى راحة * ذكّرته فشكا إليّ بأكثر
أربى عليّ فحظه ممّا بنا * حظ المعلّى من قداح الميسر « 2 »
ومنها :
واعلم بأن العلم أرفع رتبة * وأجل مكتسب وأسنى مفخر
هامش
( 1 ) شحط المزار : بعد ونأى . ( 2 ) المعلّى : القداح الفائز من الأقداح .