من كان يأمل نائلا فأنا امرؤ * لم أرج غير القرب في تأميلي
وقوله [ من الطويل ] :
وإني لأغضي الطرف عنك جلالة * وخوفا على خدّيك من لحظاتي
ولو أنني أهملت عيني بأن ترى * سناك لحالت دونها عبراتي
رأيت وشاة الكاشحين أباعدا * ولكن دمعي من عديد وشاتي
زعمت بأني حلت عنك ولم أكن * أعنّيك في بثّي وفي حسراتي « 1 »
وهل أنا إلا طالب لمنيتي * إذا حلت عمّن في يديه وفاتي
وقوله [ من الطويل ] :
عزمت على قتلي بغير تحرّج * شجى بك حتى تقتل الهائم الشجي
ولم يبد سرّي فيك رأيي ، وإنما * تبدّى فرارا من حشى متوهّج « 2 »
نحولي ودمعي دبّجا وجنتي بما * رأت مقلتي من خدك المتدبج
بهارا ودرّا هبّت الريح فوقه * بقرو فغطّت ورده بالبنفسج « 3 »
وقال يرثي البلدي الخباز [ من الرمل ] :
أنا إن رمت سلوّا * عنك يا قرّة عيني
كنت في الإثم كمن شا * رك في قتل الحسين
لك صولات على قل * بي دليلات لحيني
مثل صولات عليّ * يوم بدر وحنين
هامش
( 1 ) حلت عنك : تخلّيت وابتعدت ، أعنّيك : أقصدك .
( 2 ) لم يبد : لم يظهر ، ومتوهّج : متوقّد .
( 3 ) القرو : القصد والتتبع .