* ( ولو شاء الله ما اقتتلوا ) * ( البقرة 2 : 253 ) .
* ( ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم ) * ( البقرة 2 : 20 ) .
فإذا عصى الانسان ربه عز وجل فإنما يعصيه بما آتاه من سلطان وحول
وقوة ، ولو أن الله تعالى سلب عنه حوله وقوته لم يتمكن من معصية الله ،
وهي حقيقة يقرها القرآن ولا بد من الاعتراف بها . رغم مناقشات الأشاعرة
الطويلة حول هذا الموضوع .
روى الكليني ( رحمه الله ) عن حمزة بن حمران قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الاستطاعة فلم يجيبني ، فدخلت عليه دخلة أخرى . . . فقلت : أصلحك
الله ، إني أقول : إن الله تبارك وتعالى لم يكلف العباد ما لا يستطيعون ، ولم
يكلفهم إلا ما يطيقون ، وإنهم لا يصنعون شيئا من ذلك إلا بإرادة الله
ومشيئته وقضائه وقدره .
قال : فقال ( عليه السلام ) : ى هذا دين الله الذي أنا عليه وآبائي ي ( 1 ) .
وروى علي بن إبراهيم الهاشمي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) يقول : ى لا يكون شئ إلا ما شاء الله ، وأراد وقدر وقضى ي ( 2 ) .
وروى الصدوق في التوحيد بإسناده عن علي بن يقطين عن أبي
إبراهيم ( عليه السلام ) قال : ى مر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على جماعة بالكوفة وهم
يختصمون في القدر ، فقال لمتكلمهم : أبالله تستطيع أم مع الله ، أم من دون
الله تستطيع ؟ فلم يدر ما يرد عليه ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنك إن
هامش
( 1 ) أصول الكافي 1 : 124 / 4 باب الاستطاعة - كتاب التوحيد . والتوحيد ، للصدوق : 346 / 3 .
( 2 ) أصول الكافي 1 : 150 / 1 باب المشيئة والإرادة - كتاب التوحيد .