إلا أن يشاء الله رب العالمين ) * ( التكوير 81 : 29 ) .
* ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما ) * ( الانسان 76 :
30 ) .
روى الصدوق عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : ى عن الله أروي حديثي : إن
الله تبارك وتعالى يقول : يا بن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما
تشاء ، وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد ، وبفضل نعمتي
عليك قويت على معصيتي ، وبعصمتي وعوني أديت إلي
فرائضي . . . الخ ي ( 1 ) .
وفي حديث لأمير المؤمنين إلى الشيخ الذي سأله ( عليه السلام ) عن مسيرهم
إلى صفين ى ولم يملك مفوضا ي بمعنى أن الله تعالى لم يفوض أحدا في
ملكه وسلطانه ، بل هو قائم عليه قيم به ، وهو الحي القيوم ، والذي يتصور
أن الله تعالى فوض إليه أمره ، ورفع عنه قيمومته واستقل عن الله تعالى في
فعله واختياره ، فقد أوهن الله عز وجل في سلطانه كما ورد في النص .
عن الصدوق عن حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : ى إن
الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس
على المعاصي ، فهذا قد ظلم الله في حكمه ، فهو كافر ، ورجل يزعم أن
الأمر مفوض إليه ، فهذا قد أوهن الله عز وجل في سلطانه ، فهو كافر ، ورجل
يزعم أن الله كلف العباد ما يطيقون ولم يكلفهم مالا يطيقون ، وإذا أحسن
هامش
( 1 ) التوحيد ، للصدوق : 340 / 10 ، 338 / 6 ، ط 1398 ه . وانظر أصول الكافي 1 : 142 / 6 باب المشيئة
والإرادة - كتاب التوحيد ، ط 1388 ه . وبحار الأنوار 5 : 57 / 104 .