حمد الله ، وإذا أساء استغفر الله ، فهذا مسلم بالغ ي ( 1 ) .
فلا يوجد في هذا الكون ولا في حياة الانسان قبض وبسط وسعة
وضيق ويسر وعسر إلا بحكم الله ومشيئته .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ى ما من قبض ولا بسط إلا ولله فيه مشيئة
وقضاء وابتلاء ي ( 2 ) .
إذن لله تعالى الحضور الدائم المتصل في هذا الكون كله ، وفي كل
مساحة القضاء والقدر ، لا يغيب عنه شئ ، ولا يجري في هذه المساحة
بشئ من دون حضوره ، وله قيمومة دائمة على كل الكون وهو الحي
القيوم * ( الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ) * ( البقرة 2 :
255 ) .
4 - تتم المعاصي من الناس بقضاء الله وقدره ولا يعصى مغلوبا :
وإذا كان كلما يجري في هذا الكون وفي حياة الانسان يجري بقضاء
وقدر . وإذا كان ما يجري من القضاء والقدر بإرادة الله ومشيئته ، فلا محالة
تجري أفعال الانسان جميعا من خير وشر ، وطاعة ومعصية بإذنه
وإرادته ، ولا يمكن أن يقع من الانسان عصيان أو ذنب خارج دائرة
سلطانه وقضاءه وقدره وإذنه . يقول تعالى : * ( وما هم بضارين به من أحد
إلا بإذن الله ) * ( البقرة 2 : 102 ) .
* ( ولو شاء الله ما فعلوه ) * ( الأنعام 6 : 137 ) .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 5 : 9 - 10 / 14 عن الخصال للصدوق .
( 2 ) الكافي 1 : 152 / 1 باب الابتلاء والاختيار - كتاب التوحيد .