وقال لصديق له وأحسن [ من الخفيف ] :
لم أؤ اخذك بالجفاء لأنّي * واثق منك بالوداد الصريح « 1 »
فجميل العدو غير جميل * وقبيح الصديق غير قبيح
وله [ من الكامل ] :
ما كنت تصبر في القدي * م فلم صبرت الآن عنّا
ولقد ظننت بك الظنو * ن لأنّه من ضنّ ظنّا « 2 »
وقال [ من الكامل ] :
أشفقت من هجري فسلّطت * الظنون على اليقين
وضننت بي فظننت بي * والظنّ من شيم الضنين
وقال وكتب بها إلى أخيه [ من الكامل ] :
ولقد أبيت وجلّ ما أدعو به * حتّى الصباح وقد أقضّ المضجع « 3 »
لا همّ إنّ أخي لديك وديعتي * أبدا ، وليس يضيع ما تستودع
وكتب إلى أبي العشائر وهو أسير بأرض الروم [ من الطويل ] :
نفى النوم عن عيني خيال مسلّم * تأوّب من أسماء والركب نوّم « 4 »
وخطب من الأيام أنساني الهوى * وأحلى بفيّ الموت والموت علقم « 5 »
وو اللّه ما شبّبت إلّا علالة * ومن نار غير الحبّ قلبي يضرّم
هامش
( 1 ) الوداد الصريح : الحبّ الصافي الذي لا تشوبه شائبة .
( 2 ) ضنّ : بخل .
( 3 ) أقضّ المضجع : أي أقلقه وحرمه النوم .
( 4 ) تأوّب : رجع .
( 5 ) العلقم : الشديد المرارة .