تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
أراني اللّه طلعته سريعا * وأصحبه السّلامة حيث سارا
وبلّغه أمانيه جميعا * وكان له من الحدثان جارا « 1 »
وكتب إليه [ من الوافر ] :
ألا من مبلغ سروات قومي * إذا حدّثن جمجمن الكلاما « 2 »
بأني لم أدع فتيات قومي * وسيف الدولة الملك الهماما
شريت ثناءهنّ ببذل نفسي * ونار الحرب تضطرم اضطراما « 3 »
ولما لم أجد إلّا فرارا * أشدّ من المنيّة أو حماما « 4 »
حملت على ورود الموت نفسي * وقلت لصحبتي موتوا كراما
وهل عذر وسيف الدين ركني * إذا لم أركب الخطط العظاما
وأقفو فعله في كلّ أمر * وأجعل فضله أبدا إماما
وقد أصبحت منتسبا إليه * وحسبي أن أكون له غلاما
أراني كيف أكتسب المعالي * وأعطاني على الدهر الذّماما
وربّاني ففقت به البرايا * وأنشأني فسدت به الأناما
فأحياه الإله لنا طويلا * وزاد اللّه نعمته دواما
* * *

ما أخرج من فخرياته

قال من قصيدة يذكر فيها إيقاعه ببني كعب وهو على مقدمة سيف الدولة وكان
هامش
( 1 ) الحدثان : الليل والنهار . ( 2 ) السروات : جمع سراة وهو جمع سري أو السراة مفرد بمعنى الأعلى من كلّ شيء ، ثم أريد منه العظيم القدر من الرجال . والجمجمة : الإسرار بالكلام وإخفاؤه . ( 3 ) تضطرم : تستعر وتصطلي . ( 4 ) الحمام : الموت .