وأنشدني أبو نصر سهل بن المرزبان ، قال : أنشدت بمدينة السلام لمعد ابن تميم ويروي للوأواء [ من السريع ] :
لا تظلموا الناس ولا تطلبوا * بثأري اليوم أذى مسلم
ويا لقومي دونكم شادنا * معتدل القامة والمبسم
وإن أبى إلّا جحودا له * واكتتم الأمر فلم يعلم
قولوا له يكشف عن وجهه * فإنّ فيه نقطة من دمي
وأنشدني المصيصي له [ من المنسرح ] :
وجنة من شفّني هواه ومن * أفنيت فيه دموع آماقي « 1 »
كأنّما الصيرفيّ دنّر ما * نجم منها ودرهم الباقي « 2 »
ووجدت له من قصيدة [ من الطويل ] :
وما بلد الإنسان إلّا الذي به * له سكن يشتاقه وحبيب
إلى اللّه أشكو وشك بين وفرقة * لها بين أحشاء المحبّ ندوب
ترى عندهم علم وإن شطّت النوى * بأنّ لهم قلبي عليّ رقيب « 3 »
* * * وأنشدني أبو حفص عمر بن علي الفقيه لأبي منصور نزار بن معد أبي تميم وقد وافق بعض الأعياد وفاة ابنه وعقد المأتم عليه [ من المنسرح ] :
نحن بنو المصطفى ذو ومحن * يجرعها في الحياة كاظمنا « 4 »
هامش
( 1 ) شفني : براني وآلمني ، والآماق : عروق الدمع .
( 2 ) دنّر : أي جعلها كالدنانير .
( 3 ) شطّت : باعدت .
( 4 ) الكاظم : المتحمّل للمحن والصابر عليها