تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فهجوتنا ، ولو عرفناك لأجبناك ، والسلام » . وأنشدني أبو سعيد بن دوست ، قال : أنشدني الوليد بن بكر الأندلسي الفقيه المالكي لأميرهم محمد بن أبي مروان بن أخي المستنصر باللّه المدعو الخليفة بالأندلس ، وهو الحكم بن عبد الرحمن المرواني ، من قصيدة كتب بها إلى صاحب مصر يفتخر [ من الطويل ] :
ألسنا بني مروان كيف تبدّلت * بنا الحال أو دارت علينا الدوائر ؟
إذا ولد المولود منّا تهلّلت * له الأرض واهتزّت إليه المنابر
وذكر أن المستنصر وهو أبو الحسن قتل ابن أخيه خوفا منه على المملكة . * * * قال : وأنشدني لوزير المستنصر وهو أبو الحسن جعفر بن عثمان المصحفي [ من البسيط ] :
يا من أراني بألحاظ يصرّفها * عنّي الصبا والهوى رشدي وتوفيقي
جمعت فيك غليل العاشقين كما * جمعت ما تشتهي من كلّ معشوق
وله أيضا [ من الطويل ] :
لعينيك في قلبي عليّ عيون * وبين ضلوعي للشجون شجون
لئن كان جسمي مخلقا في يد الهوى * فحبّك غضّ في الفؤاد مصون
نصيبي من الدّنيا هواك ، وإنه * عذابي ولكنّي عليه ضنين « 1 »
وله أيضا في الخمر [ من الكامل ] :
صفراء تطرق في الزّجاج فإن سرت * في الجسم دبّت مثل أيم لا ذع « 2 »
هامش
( 1 ) ضنين : حريص . ( 2 ) الأيم : الحيّة ، ولدغ : عضّ .