الباب التاسع في ملح أهل الشام ومصر والمغرب وطرف أشعارهم ونوادرهم
هذا باب كثرته على غرر تلقفتها من أفواه الرواة ، وتطرفتها من أثناء التعليقات ، ولم أجد لأصحابها أشعارا مجموعة يتفسح في طريق الاختيار منها ، وإنما هي تفاريق تلتقي أطرافها ، وتجتمع حواشيها ، ولن تعدم القلائد فيها بحمد اللّه ومشيئته .
أنشدني أبو بكر الخوارزمي للتلعفري ولم يسمه ولم يكنه [ من السريع ] :
ما أصعب العيش على بائس * معاشه في حلب النحو
ليس له في بردها جبة * ولا قميص لا ولا فرو
ثم أنشدني له مرة هذين البيتين ومرة لبعضهم وزعم أنهما مما يتغنى بهما [ من مخلع البسيط ] :
يا راكب العيس قف وعرّج * واقرأ سلامي على بني طي
وقل لهم ظبيكم جفاني * لما رآني وما معي شي
ووجدت للسري والسلامي هجاء في التلعفري يدل على أنه من مذكوري الشعراء بتلك البلاد .
ثم أنشدني محمد بن عمر الزاهر ، قال : أنشدني أبو الحسن علي بن أحمد