تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
أقول له إذ بدا درّه : * شهدنا لصانعه بالحكم
أرى الدرّ يثقبه الناظمو * ن وما ثقبوا ذا فكيف انتظم ؟ !
وقوله [ من المتقارب ] :
تملّكت يا مهجتي مهجتي * وأسهرت يا ناظري ناظري
وفيك تعلّمت نظم الكلام * فلقّبني الناس بالشاعر
وما كان ذا أملي يا ظلوم * ولا خطر الهجر في خاطري
وقوله [ من مجزوء الخفيف ] :
وحديث كأنّه * أوبة من مسافر « 1 »
كان أحلى من الرقا * د لدى طرف ساهر
بت ألهو بطيبه * في رياض زواهر
بين ساق وسامر * ومغنّ وزامر
حدثني أبو بكر الخوارزمي ، قال : حضرت مع الشيخ أبي الحسن النمري دعوة القاضي أبي بكر الحميري ، فغنى بعض القوالين بهذه الأبيات [ من الكامل ] :
قم يا غلام إلى المدام * قم داوني منها بجام
قم فاسقني برق الثغو * ر فقد مضى برق الغمام
بادر إلى صرف الحميّا * سابقا صرف الحمام « 2 »
وتغنّم الغفلات من * دهر يجور على الكرام
فاستملحها أبو الحسن ، وسألني عن قائلها ، فأخبرته أنها لأبي الفرج
هامش
( 1 ) الأوبة : العودة . ( 2 ) حرف الحميّا : أي الخمر الخالصة والحمام : الموت .