تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وصرت فيه أمير العاشقين فقد * صارت إمارة أهل العشق من قبلي
وقوله [ من الوافر ] :
وما أبقى الهوى والشوق منّي * سوى روح تردّد في خيال
خفيت عن النوائب أن تراني * كأنّ الروح منّي في محال
وقوله [ من البسيط ] :
ما حكّم البين إلّا جار محتكما * ولا انتضى سيفه إلّا أراق دما
يا دارهم خبّرينا ما الذي فعلوا * فربّما جهل المشتاق ما علما
اللّه يعلم أنّي يوم بينهم * ندمت إذا لم أمت في إثرهم ندما
قد سرّني أنّهم قد سرّهم سقمي * فازددت كيما يسرّوا بالضّنا سقما « 1 »
وقوله [ من مجزوء الرجز ] :
رماه ريم فأصاب * ب القلب منه إذرمى « 2 »
واحتج في قتلته * بأنّه ما علما
يا معشر الناس أما * ينصفني من ظلما ؟
علّم سقم طرفه * جسمي منه سقما
فسقم جسمي في الهوى * من طرفه تعلّما
لو قيل لي ما تشتهي * مخيّرا محكّما
لقلت أن ألثمه * نحرا ووجها وفما
وقوله [ من المتقارب ] :
له مضحك برقه خاطف * عقول الرجال إذا ما ابتسم
هامش
( 1 ) الضنا : المرض والألم . ( 2 ) الريم : الظبي الخالص البياض .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 342 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية