تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وقوله [ من الوافر ] :
جواب مسائلي أله نظير * ولا لك في سؤالك لا ألالا
قال الصاحب : ما قدرت أن مثل هذا البيت يلج سمعا ، وقد سمعت الفأفاء ، ولم أسمع بالألاء ، حتى رأيت هذا المتكلف المتعسف ، الذي لا يقف حيث يعرف . * * *

12 - ومنها إساءة الأدب بالأدب

كقوله [ من الكامل ] :
فغدا أسيرا قد بللت ثيابه * بدم ، وبلّ ببوله الأفخاذا
وقوله [ من المتقارب ] :
وما بين كاذتي المستغير * كما بين كاذتي البائل « 1 »
وقوله [ من الطويل ] :
خف اللّه واستر ذا الجمال ببرقع * فإن لحت حاضت في الخدور العوائق « 2 »
ويقال : لما أنكرت عليه « حاضت » غيره فجعله « ذابت » ، وذكر البول والحيض مما لا يحسن وقوعه في مخاطبة الملوك والرؤساء . وأقبح موقعا من ذلك قوله في قصيدة يرثي بها أخت سيف الدولة ، ويعزيه عنها حيث يقول [ من البسيط ] :
وهل سمعت سلاما لي ألمّ بها * فقد أطلت وما سلّمت عن كثب
هامش
( 1 ) الكاذة : ما حول السوأة من ظاهر الفخذين ، أو لحم مؤخرهما . ( 2 ) حاضت : من الحيض وهو معروف عند المرأة والعوائق : الكريمات من النساء .
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 208 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / مفيد محمد قمحية