تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
كساني ظلّ وابله ، وآوى * غرائب منطقي بعد اغتراب
وكنت كروضة سقيت سحابا * فأثنت بالنسيم على السّحاب
وكتب إليه أبو فراس - وقد عزم على المسير إلى الرقة - قصيدة افتتاحها [ من البسيط ] :
يا طول شوقي إن كان الرحيل غدا * لا فرّق اللّه فيما بيننا أبدا
فأجابه القاضي بقصيدة أولها [ من البسيط ] :
الحمد للّه حمدا دائما أبدا * أعطاني الدّهر ما لم يعطه أحدا
ومنها :
إن كان ما قيل من سير الركاب غدا * حقّا فإنّي أرى وشك الحمام غدا « 1 »
ومنها في ذكر سيف الدولة :
لولا الأمير وأنّ الفضل مبدؤه * منه لقلت بأنّ الفضل منك بدا
دام البقاء له ما شاء مقتدرا * تمضي أوامره ، إن حلّ أو عقدا
يذلّ أعداءه عزّا ، ويرفع من * والاه فضلا ، ويبقى للعلا أبدا
هامش
( 1 ) وشك الحمام : قرب الموت . ( 2 ) واثب الدّهر : قارعه وسابقه . ( 3 ) أمحضه : أصفيه .