تصفو بك الدنيا ولا * يصفو لعبدك منك وقت
مولاي ما ذنبي إلي * ك ؟ فلو عرفت الذنب تبت
لا أنني أنسيتكم * أو أنني للعهد خنت
إن كان ذاك فلا بقيت ، * وإن بقيت فلا سلمت
* * *
7 - أبو محمد عبد اللّه بن عمرو بن محمد الفياض
كاتب سيف الدولة ونديمه ، معروف ببعد المدى في مضمار الأدب وحلبة الكتابة ، أخذ بطرفي النظم والنثر ، وكان سيف الدولة لا يؤثر عليه في السفارة إلى الحضرة أحدا لحسن عبارته وقوة بيانه ، ونفاذه في استغراق الأغراض ، وتحصيل المراد ، وقد ذكره أبو إسحاق الصابي في الكتاب « التاجي » ومدحه السري بقصائد منها قوله من قصيدة [ من الوافر ] :
محت رسم الكرى عن مقلتيه * رواسم لا تملّ من الرسيم « 1 »
تروم وقد فرعن بنا فروعا * من الفيّاض طيّبة الأروم « 2 »
إذا طافت بعبد اللّه لاقت * سمات المجد في الوجه الوسيم
لك القلم الذي يضحي ويمسي * به الإقليم محمّي الحريم « 3 »
هو الصلّ الذي لو عضّ صلّا * لأسلمه إلى ليل السليم
أخو حكم إذا بدأت وعادت * حكمن بعجز لقمان الحكيم
ملكت خطامها فعلوت قسّا * برونقها وقيس بن الخطيم « 4 »
هامش
( 1 ) الرواسم : الإبل ، والرسيم : ضرب من السير .
( 2 ) الأروم : الأصول والمحتد .
( 3 ) الصلّ : الأفعى ، والسليم : اللديغ أطلق عليه ذلك تمنّيا له السلامة .
( 4 ) الخطام : العنان والزمام ، وقسّا : هو قسّ بن ساعدة الأيادي .