فعدلا ، فإنّ العدل في الحكم سيرة * بها سار في الناس الملوك الأساور « 1 »
ولما قال أبو فراس [ من الكامل ] :
إنا إذا اشتدّ الزما * ن وناب خطب وأدلهم
من أبيات قد مرت أجابه أبو محمد جعفر بن محمد بن ورقاء بقوله من أبيات [ من الكامل ] :
أنتم كما قد قلت بل * أعلى وأشرف يا ابن عم
ولكم سوابق كلّ فخر * واللواحق من أمم « 2 »
أحسنت واللّه العظيم * نظام بيتك حين تمّ
فيما ذكرت من السيو * ف وما ذكرت من النعم
حتى كأنّ بنظمه * للحسن درا منتظم
وكتب أبو محمد عند حصوله ببغداد بعد وفاة سيف الدولة إلى أبي إسحاق الصابي ، وكانت بينهما مودة وتزاور فانقطع عنه أبو إسحاق لبعض العوائق [ من الكامل ] :
يا ذا الذي جعل القطيعة دأبه * إنّ القطيعة موضع للريب
إن كان ودّك في الطويّة كامنا * فاطلب صديقا عالما بالغيب « 3 » !
فأجابه أبو إسحاق بهذه الأبيات [ من الكامل ] :
قد يهجر الخلّ السليم الغيب * للشغل وهو مبرّأ من ريب
ويواصل الرجل المنافق مبديا * لك ظاهرا مستبطنا للعيب
هامش
( 1 ) الأساور : الشجعان الأسود .
( 2 ) أمم : قرب .
( 3 ) الطويّة : يقصد الصدر والضمير والنيّة .