تخطي إلى المحتوى الرئيسي

يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
ركبناه إلى الصّيد * وأرسلنا له كلبه
فصدنا ثعلب الهجرا * ن تلك الخبّة الضبّه « 1 »
وصيّرنا لزيت الوص * ل من جلد استها ربّه « 2 »
وله ، ويروي لديك الجن [ من مخلع البسيط ] :
قلت له والجفون قرحى * قد أقرح الدمع ما يليها
ما لي في لوعتي شبيه * قال : وأبصرت لي شبيها ؟ !
وله [ من الهزج ] :
بدت من خلل الحجب * كمثل اللؤلؤ الرطب
فأدمى خدّها لحظي * وأدمى لحظها قلبي
وله [ من الرجز ] :
واعطشي إلى فم * يمجّ خمرا من برد
إن قسّم الناس فحس * بي بك من كلّ أحد
* * *

4 - أبو محمد جعفر وأبو أحمد عبد اللّه ابنا ورقاء الشيباني

من رؤساء عرب الشام وقوادها ، والمختصين بسيف الدولة . وما منهما إلا أديب شاعر جواد ممدح ، وبينهما وبين أبي فراس مجاوبات ، وإليهما أرسل أبو فراس يقول من قصيدة [ من الوافر ] :
أتاني عن بني ورقاء قول * ألذّ جنى من الماء القراح
هامش
( 1 ) ثعلب الهجران : تقلّبه وتحوّله ، والخبّة : خرقة طويلة تعصب بها اليد ، والضبّة : جلد الضب المدبوغ ، أو أنثى الضبّ . ( 2 ) الاست : المؤخّرة .