ألم تكفهم قتلا ونهبا سيوفنا * وأسد الشرى الملأى وإن جمدت رعبا
بأقلامنا أجحرت أم بسيوفنا ؟ * وأسد الشرى قدنا إليك أم الكتبا ؟ « 1 »
تفاخرنا بالضّرب والطعن والقنا * لقد أوسعتك النفس يا ابن استها كذبا « 2 »
رعى اللّه أوفانا - إذا قال - ذمّة * وأنفذنا طعنا وأثبتنا ضربا
وقال من قصيدة [ من الطويل ] :
خليليّ ما أعددتما لمتيّم * أسير لدى الأعداء جافى المراقد
فريد عن الأحباب لكن دموعه * مثان على الخدين غير فرائد « 3 »
جمعت سيوف الهند من كلّ وجهة * وأعددت للأعداء كلّ مجالد
إذا كان غير اللّه للمرء عدّة * أتته الرزايا من وجوه الفوائد
فقد جرّت الحنفاء حتف حذيفة * وكان يراها عدّة للشدائد « 4 »
[ وجرت منايا مالك بن نويرة * عقيلته الحسناء أيام خالد ] « 5 »
وأردى ذؤابا في بيوت عتيبة * بنوه وأهلوه بشدو القصائد « 6 »
ولما خفف عن أبي فراس ورفه ، ونوظر في أمر الهدنة والأسارى ، وأجيب إلى ملتمسه بعد أن أكرم وبجل قال [ من الطويل ] :
وللّه عندي في الإسار وغيره * مواهب لم يخصص بها أحد قبلي
حللت عقودا أعجز الناس حلّها * وما زلت لا عقدي يذم ولا حلّي
هامش
( 1 ) أحجرت : أي دخل الحجر فرارا .
( 2 ) الاست : المؤخّرة .
( 3 ) مثان : جمع مثنى ، وأراد متتالية بعضها إثر بعض .
( 4 ) الحنفاء : القوس ، والحتف : الهلاك .
( 5 ) العقيلة : الزوجة : وخالد : هو خالد بن الوليد .
( 6 ) أردى : قتل ، وذؤابا : جمع ذئب .