ولا يكون « 1 » على عوراته رقيبا . وهو « 2 » مأخوذ من قول النّبىّ صلى اللّه عليه وسلم : من حفر لأخيه المؤمن قليبا ؛ ألقاه الله فيه قريبا « 3 » .
ومن هذا القسم ما ذكرته في فصل من كتاب إلى بعض الملوك ، وهو : إذا دعا النّاس لملوكهم باعتلاء الشّأن ، ونفاذ السّلطان ؛ فإنّ الخادم يدعو للناس ببقاء « 4 » مولانا الذي بسط لهم قلبا « 5 » ويدا ، وبوّأهم من إحسانه حيث شاءوا رغدا ، وكان لكهلهم أخا ولناشئهم والدا ولكبيرهم ولدا . فهم من دولته في ما تشتهى الأنفس ، وتلذّ « 6 » الأبصار ؛ قد جمع لهم بين المحبوبات الثّلاث من الخفض ، والأمن ، والإكثار :
فالّذى تنبت « 7 » البلاد سرور « 8 » * والّذى تمطر « 9 » السّماء مدام « 10 »
والأيام قد هذّبتها لهم أخلاقه الكريمة ، فهي « 11 » في معاملتهم « 12 » أيام صوم
هامش
( 1 ) في ط : « ولا تكون » .
( 2 ) في ت ، وط ، وم ، وع : « وهذا » ؛ وفي ن : « هذا » .
( 3 ) المصنوع في معرفة الموضوع 182 / رقم 331 ، وكشف الخفا 2 / 321 / رقم 2464 ، قال الحافظ بن حجر : لم أجد له أصلا ، وإنما ذكره صاحب الأمثال بلفظ : من حفر لأخيه جبا ؛ أوقعه اللّه فيه منكبا ؛ وراجع تفسير القرطبي 14 / 359 .
( 4 ) في ن : « ببقاء الناس ببقاء » وهي عبارة مضطربة .
( 5 ) في م : « له يدا » خطأ وسقوط كلمة « قلبا » .
( 6 ) في م : « ويلذ » .
( 7 ) في م ، ون : « ينبت » .
( 8 ) في ع : « سرورا » خطأ .
( 9 ) في م : « يمطر » .
( 10 ) البيت من الخفيف في ديوان المتنبي / 250 وروايته :والذي . . . . . . . . . * والذي يمطر السحاب مدام .( 11 ) في م : « فهو » .
( 12 ) في ن : « معاملاتهم » .