وإلى زجاجها أشكل الأمر بينها وبين الزّجاج ، وقيل : هذه سراج في كأس ، أم كأس في سراج .
في هذا الفصل معان حسنة . فمن جملتها قولي : إنّ أفعالها مذكرة وأسماءها « 1 » جميعها على اختلافها مؤنثة « 2 » : كالخمر ، والراح ، والمدام ، وغير ذلك . ومن جملتها : أنّ السجن أورثها « 3 » ثوب الصفار ؛ فإنّ المسجون يتغيّر « 4 » لونه ويصفرّ . ومن جملتها : أنّها شبّهت بالنار الموسوية ، وبالنار [ الخليلية ] « 5 » .
وأمّا المأخوذ من الشعر ؛ فهو :
لست أدرى من رقّة وصفاء * هي في كأسها أم الكأس فيها « 6 »
فأخذت المعنى « 7 » من هذا البيت وغيّرت اللفظ إلى غيره » « 8 » .
ومن هذا القسم ما ذكرته في الشّيب « 9 » ، وهو : وقد تعمّق قوم في وصف
هامش
( 1 ) في جميع النسخ : « وأسماؤها » خطأ .
( 2 ) كتب في هامش الأصل عبارة : « مؤنثة ، أي أن فعل إسكارها قوى شديد » ؛ وفوقها كتب الناسخ : « كذا وقعت هذه الحاشية » ؛ والإشارة إلى موضعها في المتن خاطئة ؛ تؤدى إلى اضطراب المعنى والسياق ، وهذه العبارة غير موجودة في ع ؛ وفي ت ، وط : « وأسماؤها مؤنثة ؛ أي أن فعل إسكارها قوى شديد ، وأسماؤها جميعها 0 ، . . » .
( 3 ) في ت ، وط : « ألبسها » .
( 4 ) في ت : « يشحب » .
( 5 ) ما بين المعقوفين ممحو من الأصل ، وما أثبته من ت ، وط ؛ وفي ع : « الخليلة » .
( 6 ) البيت من الخفيف في ديوان كشاجم ص 430 ؛ دراسة وشرح وتحقيق د . النبوي عبد الواحد شعلان ، مكتبة الخانجي ، القاهرة ، ط - 1 ، 1417 ه - 1997 م ، وروايته :لست تدرى لرقة وصفاء * هي في كاسها أم هي الكاس فيها .وفي المستطرف في كل فن مستظرف 2 / 406 .
( 7 ) في ت : « فأخذت هذا المعنى » .
( 8 ) نهاية خرم وقع في ن بدأ من الصفحة السابقة من قوله : ومن هذا القسم . . . .
( 9 ) يقابل هذا السطر عنوان في ع : وصف الشيب .