النّوع السّادس « 1 » من الأبيات الّتى لا يجوز تغيير لفظها :
وهو كلّ بيت صيغ بلفظ بلغ الغاية القصوى في « 2 » البلاغة فإذا أبدل ذلك « 3 » بغيره من الألفاظ أفسد « 4 » ؛ لأنّه لا يأتي إلّا منحطّا عنه ونازلا دونه . وهذا لا تكاد « 5 » تراه في الشعر إلّا قليلا ؛ فإنّ « 6 » الشاعر المفلق قلّ ما يصحّ له ذلك ، وربّما كان في شطر بيت ولا يكون بيتا كاملا ، كقول أبى الطيّب المتنبّى :
أطاعن خيلا من « 7 » فوارسها الدّهر * وحيدا وما قولي « 8 » كذا ومعي الصّبر « 9 » .
فإنّ صدر [ هذا ] « 10 » البيت فرد في البلاغة [ و ] « 11 » إذا نثر لا يمكن أن يؤتى بما هو أعلى منه ، وأمّا عجز البيت فإنّه سخيف جدّا .
وقد نثرت أبياتا في هذا الموضع الذي نحن بصدد ذكره . فمنها قول مسلم بن الوليد :
داوى فلسطين من أدوائها بطل * في صورة الموت إلّا أنّه رجل
من بعد ما عظمت في الدّين شوكتها * واستذأبت شاتها واستأسد الوعل « 12 »
هامش
( 1 ) الأوراق والفقرات مضطربة في م .
( 2 ) في ط : « من » .
( 3 ) « ذلك » غير موجودة في م .
( 4 ) في ط : « فسد » .
( 5 ) في م : « لا يكاد » خطأ .
( 6 ) في م : « لأن » .
( 7 ) في م : « عن » خطأ .
( 8 ) في م : « وقول » خطأ .
( 9 ) البيت من الطويل في ديوان المتنبي ص 174 .
( 10 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون .
( 11 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « وإن نثر فإنه لا يمكن » .
( 12 ) « الوعل » غير موجودة في م . والبيتان من البسيط في شرح ديوان صريع الغوانى مسلم ابن الوليد الأنصاري ؛ ص 252 / ق 40 ، عنى بتحقيقه والتعليق عليه د . سامى الدهان ؛ دار المعارف بمصر .