فقوله : قلوب الطّير ورطبا « 1 » ويابسا والعنّاب والحشف البالي لا بدّ « 2 » من ذكره ، كما « 3 » ذكره امرؤ القيس « 4 » ؛ لأنّه تشبيه مخصوص بألفاظ مخصوصة فلا « بدّ من ذكر ذلك ولا » » « 5 » يمكن تغيير ألفاظه .
وقد نثرت هذا البيت فقلت : وأشهب تفخر السوابق « 6 » بأنّها له سميّة ، وترتمى « 7 » الطير في جوّ « 8 » السماء وهي له رميّة . كأنّما يجلو « 9 » القذى « 10 » عن عقيقتين ، ويظلّ من توحّشه وإيناسه بين خليقتين . ومن أدنى صفاته أن يقال : هذا خلق من الرياح في صورة ذي منسر « 11 » وجناح . قد « 12 » لقّب بالبازى لكثرة وثوبه ، وما غدا « 13 » لمطلب صيد ففاته شيء من مطلوبه . ولقد تكاثرت قلوب الطير لديه في كلّ حال ، حتّى شبّه « 14 » رطبها ويابسها بالعنّاب والحشف البال . إلّا أنّ امرأ القيس « 15 » أراد العقاب وأنا نقلته إلى البازي ، ولا مشاحّة في ذلك . فتأمّل ما أتيت به « 16 » من هذه المعاني الشريفة زيادة على ما اقتضاه معنى البيت .
هامش
( 1 ) في ت : « فقوله رطبا » ؛ وفي ط : « فقوله قلوب الطير رطبا » .
( 2 ) في الأصل : « فلا بد » وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 3 ) في م : « ذكر » .
( 4 ) في ع : « امرئ القيس » خطأ .
( 5 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 6 ) في ع : « نقخر السوابق » تصحيفا .
( 7 ) في ط ، وم : « وترمى » ؛ وفي ن : « ترقى » .
( 8 ) « جو » غير موجودة في ن .
( 9 ) في م : « نجلو » خطأ .
( 10 ) في ع : « القذ » تحريفا .
( 11 ) في م : « بشر » تحريفا . والمنسر : منقار الطائر . اللسان مادة ( ن س ر ) .
( 12 ) في ت ، وم : « لقد » .
( 13 ) في ط : « وما عذا » تصحيفا ؛ وفي ن : « وما عدا » .
( 14 ) في ن : « حال شبيه رطبها » عبارة مضطربة .
( 15 ) في ع : « امرئ القيس » خطأ .
( 16 ) « به » غير موجودة في ع .