وهكذا « 1 » فليكن نثر ما جرى هذا المجرى من الأبيات الشعريّة حتّى تسلم لك المباني ، وتحسن لديك المعاني ، ويترك لقولك قول فلان والقول الفلاني .
ومن هذا الأسلوب ما ذكرته في نثر بيت من « 2 » شعر أبى تمّام « 3 » يتضمّن وصف السحاب وهو :
فسقاه مسك الطّلّ كافور الصّبا « 4 » * وانحلّ فيه خيط كلّ سماء « 5 »
« فقوله « 6 » : مسك الطلّ وكافور « 7 » الصّبا لا يغيّر « 8 » لفظه وكذلك قوله :
وانحلّ فيه » « 9 » خيط كلّ سماء . وقد نثرته فقلت : وانحلّ « 10 » بها « 11 » خيط السماء حتّى استوفى « 12 » ريّ بطونها الظّماء والمنّة للريح الّتي حبته بما حبا ولم « 13 » يكن مسك الطلّ معتصرا « 14 » إلّا من كافور الصّبا .
فانظر أيّها المتأمّل كيف نثرت هذا البيت « 15 » ولم أخلّ من لفظه بشئ لكن « 16 »
هامش
( 1 ) في م : « وهذا » تحريفا .
( 2 ) « من » غير موجودة في ن .
( 3 ) في ن : « لأبى تمام » .
( 4 ) في الأصل : « كافور الندى » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 5 ) البيت من الكامل في ديوان أبى تمام 1 / ق 2 / ص 25 .
( 6 ) في ن : « وقوله » .
( 7 ) في ت ، وط : « مسك الطل كافور » .
( 8 ) في ن : « لا يتغير » .
( 9 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من ع .
( 10 ) في م : « فقلت في انحل بها » خطأ .
( 11 ) في ن : « وانحل فيها » .
( 12 ) في ن : « استوى في » .
( 13 ) في م : « ولمن » تحريفا .
( 14 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « مسك طله » ؛ وفي ع : « ولم يكن طله معتصرا » .
( 15 ) في الأصل : « في هذا البيت » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 16 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « لكني » .