واعلم أنّ أمثال العرب لا تغيّر « 1 » ألفاظها أيضا ؛ كقولهم : إن تسلم الجلّة فالنّيب هدر « 2 » . وكقولهم « 3 » : أن ترد « 4 » الماء بماء أكيس « 5 » ، وهو مثل يضرب في الحزم » .
وكقولهم : إن كنت ريحا فقد لاقيت إعصارا « 6 » . وكقولهم « 7 » : بيض قطاة يحضنه أجدل « 8 » ، وهو مثل يضرب للرجل الشريف يرضى بالأمر الوضيع ، وما جرى « 9 » هذا المجرى « 10 » » .
وكقولهم : اليوم خمر ، وغدا أمر « 11 » . وكقولهم : كلّ الصّيد في جوف الفرا « 12 » . وأشباه هذا أيضا كثيرة « 13 » .
هامش
( 1 ) في ن : « لا يتغير ألفاظها » خطأ ، وفي ع : « لا يغير » تصحيفا .
( 2 ) مجمع الأمثال للميدانى 1 / 23 دار المعرفة - بيروت تحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد ، والجلة جمع جليل ؛ يعنى العظام من الإبل ، والنيب جمع ناب ؛ وهي الناقة المسنة ؛ يعنى إذا سلم ما ينتفع به هان ما لا ينتفع به .
( 3 ) في ن : « وقولهم » .
( 4 ) في ع : « نزد » تصحيفا .
( 5 ) وهو مثل يضرب للاحتياط ، والأخذ بالثقة . مجمع الأمثال 1 / 32 ، وجمهرة الأمثال للعسكرى 1 / 79 دار الفكر ، ط 2 ، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ، وعبد المجيد قطامش .
( 6 ) مثل يضرب للمدلّ بنفسه إذا صلى بمن هو أدهى منه وأشد . مجمع الأمثال 1 / 30 ، وجمهرة الأمثال 1 / 31 ، 2 / 37 ، والمستقصى في أمثال العرب للزمخشري 1 / 373 دار الكتب العلمية - بيروت ط 2 ، 1987 .
( 7 ) في الأصل : « وكقوله » خطأ ، وما أثبته من ت ، وط ، وع .
( 8 ) مجمع الأمثال 1 / 109 وروايته : بيض قطا يحضنه أجدل . والأجدل : الصقر ، والحضن : الحضانة ؛ أن يحضن الطائر بيضه تحت جناحه ، وهو يضرب للشريف يؤوى إليه الوضيع ، لم أجد له شرحا آخر يوافق ما قاله ابن الأثير .
( 9 ) في ت : « أو ما جرى » .
( 10 ) ما بين علامتي التنصيص سقط من م ، ون .
( 11 ) مجمع الأمثال 2 / 417 ، والمستقصى في أمثال العرب 1 / 358 وهو لامرئ القيس بن حجر الكندي الشاعر ومعناه اليوم خفض ودعة وغدا جد واجتهاد .
( 12 ) في ع : « الفراء » ، وهو مثل يضرب في الواحد الذي يقوم مقام الكثير لعظمه .
مجمع الأمثال 2 / 136 ، وجمهرة الأمثال 2 / 162 ، 163 ، والمستقصى 2 / 224 ، 225 .
( 13 ) في الأصل : « وأشباه هذا كثير » وما أثبته من ت ، وط ، ون ، وع . وفي م :
« وأشباه هذا كثيرة » .