ماءه « 1 » زرع غيره . وقد حللته [ فقلت ] « 2 » - وهو فصل يتضمن وصف كريم - :
يغار من جود غيره إذا جاد ، ويرى « 3 » ألّا فضيلة « 4 » في المكارم [ إلّا في وحدة الانفراد ] « 5 » ، فإذا سمع بمنعم شركه في نعمائه ، وخالف نصّ الخبر في سقى زرع غيره بمائه .
وفي هذا من الصنعة ما هو أحسن من الأوّل « 6 » ، وسبب ذلك أنّ النبىّ صلى اللّه عليه وسلم ذكر هذا المثل ، وضربه للنساء الحبالى « 7 » . ولو أردت أنا « 8 » أن أورده على معناه لما فعلت شيئا ، ولكنّى نقلته إلى معنى آخر ينظر « 9 » إليه ، ويلتئم به كما أريتك .
وهكذا « 10 » ينبغي أن تفعل في ما هذا « 11 » سبيله من المعاني إلّا أنّه عزّ « 12 » على المتصدّى له .
ومن ذلك قول [ النبىّ ] « 13 » صلى اللّه عليه وسلم : مثل الجليس الصالح ، وجليس السوء ؛ مثل حامل المسك ، ونافخ الكير ؛ فحامل المسك إمّا أن يبيعك ، أو يحذيك « 14 » ، أو تجد منه ريحا طيبة . ونافخ الكير إمّا أن يحرق ثوبك ، وإمّا أن تجد منه ريحا
هامش
( 1 ) في ن : « ماؤه » خطأ .
( 2 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 3 ) في ن : « ويروى » تحريفا .
( 4 ) في ت : « فضلية » خطأ .
( 5 ) في الأصل : « إلا لوحدة الانفراد » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع . وفي ن :
« الانفاد » تحريفا .
( 6 ) في ع : « أول » .
( 7 ) في ع : « الجبالى » تصحيفا .
( 8 ) « أنا » سقطت من م .
( 9 ) في ط : « تنظر » تصحيفا .
( 10 ) في م : « وهذا » تحريفا .
( 11 ) في ت ، ون : « يفعل » ، وفي م : « يفعل في مثل ما هذا سبيله » .
( 12 ) في ت ، وط ، وم ، ون ، وع : « عسر » .
( 13 ) في الأصل : « ومن ذلك قوله » ، وما أثبته من ت ، وط ، وم ، ون ، وع .
( 14 ) في ن : « يجديك » تصحيفا .