وقال آخر : بالقلم تزف بنات العقول ، إلى خدور الكتب .
وقال العتّابى : ببكاء الأقلام تضحك الصّحف .
وقال ابن المعتزّ : القلم يخدم الإرادة ، ولا يملّ الاستزادة ، يسكت قائما وينطق سائرا ، في أرض بياضها مظلم ، وسوادها مضىء .
وقال أرسطاطاليس « 1 » : الكاتب العلّة الفاعليّة ، والقلم العلّة الآليّة ، والمداد العلّة الهيولانيّة ، والخط العلّة الصّورية ، والبلاغة العلّة الغائية .
وقال إبراهيم بن العبّاس الصولىّ لكاتب « 2 » : أطل خرطوم قلمك .
فقال « 3 » : أله خرطوم ؟ قال : نعم وأنشد :
كأنّ أنوف الطّير في عرصاتها * خراطيم أقلام تخطّ وتعجم
وأمّا قدره وإمساكه وحالاته فقال الأستاذ ابن مقلة : أحسن قدود القلم أن لا يتجاوز به الشّبر بأكثر من جلفته « 4 » . قال الشاعر :
له ترجمان أخرس اللّفظ صامت * على قاب شبر بل يزيد على الشّبر « 5 »
وقال الشّيخ محمّد بن العفيف « 6 » رحمه اللّه تعالى : صنعة مسكه بالإبهام والوسطى ، وتكون السّبابة تمنعه من الميل والاضطراب ، وتكون مبسوطة غير
هامش
( 1 ) أدب الكتاب للصولى 45 وصبح الأعشى 448 .
( 2 ) في صبح الأعشى 2 : 459 : « الكاتب » .
( 3 ) في صبح الأعشى : « فقيل له » .
( 4 ) في تاريخ بغداد 5 : 217 أن الجلفة فتحة رأس القلم . وكلام ابن مقلة تجده في صبح الأعشى 2 : 454 .
( 5 ) قبله في صبح الأعشى :فتى لو حوى الدنيا لأصبح عاريا * من المال معتاضا ثيابا من الشكر( 6 ) الكلام باختصار في صبح الأعشى 3 : 37 .