يشرك بنى الحارث فيها هذيل « 1 » وغاضرة بن صعصعة « 2 » .
ثم يتّصل [ بها ] ( شمنصير ) ، وهو جبل ململم « 3 » لم يعله أحد قط ، ولا درى ما على ذروته ؛ بأعلاه القرود ، ويقال : إنّ أكثر نباته النّبع والشّوحط والمياه حواليه ينابيع « 4 » عليها النّخيل والحماط « 5 » . وفي كلّ جبال تهامة الشّقّاح « 6 » نبت في حردها « 7 » وأسافلها - والحرود « 8 » : الجنوب . والحماط : التّين .
والشّقّاح : الرّيباس « 9 » . ويطيف بشمنصير من القرى قرية كبيرة يقال لها ( رهاط « 10 » ) ، وهي بواد يسمّى ( غران « 11 » ) وأنشد :
هامش
( 1 ) ياقوت : « يشترك بين الحارث فيها هذيل » ، وهذا تحريف . وبنو الحارث هؤلاء هم بنو الحارث بن بهثة بن سليم ، كما سبق في ص 407 .
( 2 ) غاضرة : حي من بنى غالب بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن . تاج العروس 3 : 450 . وقد وقعت في نشرتى الأولى « عامر بن صعصعة » خطأ في القراءة . وهي على الصواب في نشرة الميمنى .
( 3 ) الململم : المستدير المجموع بعضه إلى بعض .
( 4 ) والمياه حوله ينابيع ، سقطت من نشرة الميمنى .
( 5 ) الحماط : شجر التين الجبلي . وفي الأصل « الحماض » هنا وفي الموضع التالي .
والصواب ما أثبت .
( 6 ) في الأصل هنا وفيما سيأتي « الشقح » تحريف . وقد فسره فيما بعد بأنه « الريباس » .
والشقاح ، كرمان : نبت الكبر ، كما في اللسان . وفي المعتمد لابن رسولا الغساني 282 :
« والكبر الذي يكون في البلد الكثير الحرارة بمنزلة الكبر الذي يكون في تهامة » . والريباس كلمة فارسية ، قال استينجاس في معجمه 601 في تفسيرها :ASourherbأي عشب حريف . وهو منطبق على الكبر والشقاح .
( 7 ) الحرود : حروف الجبل . كما في القاموس ( حرد ) . وفي الأصل هنا : « حروزها » وفيما يأتي « الحرور » ، صوابه ما أثبت .
( 8 ) وأسافلها والحرود الجنوب ، سقطت جميعها من نسخة الميمنى .
( 9 ) انظر الحاشية رقم 6 .
( 10 ) بضم الراء ، قال ابن الكلبي : « اتخذت هذيل سواعا ربا برهاط » .
( 11 ) عند البكري في ( شمنصير ) : « غراب » ، تحريف . وقال في ( غران ) : « فعال من الغرين ، والغرين والغريل هو الطين ينضب عنه الماء فيجف في أسفل الغدير » .