أنت يا ابن [ راعى « 1 » ] الإبل تقتلني ! أما واللّه ما نفسي « 2 » من أبيك ولا من أشباهه لؤمه . فقتله ابن الخمس . فقال قيس بن زهير يرثى الحارث بن ظالم « 3 » :
ما قصرت من حاصن دون سترها * أبرّ وأوفى منك حار بن ظالم
أعزّ وأوفى عند جار وذمّة * وأضرب في كأب من النّقع قاتم « 4 »
فقال رجل من بنى ضرس « 5 » من جرهم ، وممن كان يقوم على رأس النعمان حين رأى الحارث مقتولا :
يا حار حنّيّا * لم تك ترعيّا « 6 »
في البيت ضجعيّا « 7 »
ومنهم :
عبد اللّه بن رواحة الأنصارىّ ثم الخزرجي
وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وجّه جيشا إلى مؤتة ، وأمّر عليهم مولاه زيد بن حارثة الكلبىّ وقال : إن أصيب زيد فالأمير جعفر بن أبي طالب ، وإن أصيب جعفر بن أبي طالب فالأمير عبد اللّه بن رواحة . فأصيبوا ثلاثتهم - رحمهم اللّه - وأخذ خالد بن الوليد الراية من غير تأمير من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقتل ابن راقلة « 8 » وبلقين « 9 » المشركين ، وهزمهم اللّه تعالى به .
هامش
( 1 ) موضعها بياض في النسختين .
( 2 ) كذا وردت هذه الكلمة .
( 3 ) في النسختين : « فقال قيس بن رحل بن ظالم » . وأثبت بدله ما في الأغانى 10 : 28 .
وكان قيس بن زهير بن جذيمة قد اشترى سيف الحارث ابن ظالم من ابن الخمس ثم علاه به فقتله .
( 4 ) الأغانى : « أعز وأحمى » .
( 5 ) الأغانى : « رجل من ضري » .
( 6 ) الترعى : الذي يجيد رعاية الإبل ويحسن التماس الكلأ لها .
( 7 ) الضجعى بكسر الضاد وضمها : العاجز المقيم لا يكاد يبرح منزله .
( 8 ) في النسختين : « ابن داقلة » ، صوابه من السيرة 797 . ويقال فيه أيضا « ابن رافلة » كما في السيرة والاشتقاق 322 . وفي السيرة أن قاتله قطبة بن قتادة .
( 9 ) ب : « بلغين » .