وكان وزر بن جابر بن سدوس بن أصمع النّبهانى في منزه « 1 » ، فرماه وقال :
خذها وأنا ابن سلمى فقطع مطاه ، فتحامل بالرّمية حتّى أتى أهله فمات . فقال وهو مجروح :
فإنّ ابن سلمى عنده ، فاطلبوا ، دمى * وهيهات لا يرجى ابن سلمى ولا دمى
يظلّ يمشّى بين أجبال طيّئ * مكان الثّريّا ليس بالمتهضّم « 2 »
ومنهم :
عبيد بن الأبرص
وكان المنذر بن امرئ القيس اللّخمى ، ابن ماء السماء ، وهو الذي يسمّى ذا القرنين ، له يوم يخرج فيه فيقتل أوّل من يلقى في ذلك اليوم ، فخرج فلقى عبيد ابن الأبرص . فأتى به ، فلما رآه قال : ويلك ، ما أتاني بك ؟ قال : « المنايا على الحوايا « 3 » » . فذهبت مثلا .
فقال : أنشدني :
* أقفر من أهله ملحوب *
فقال :
* أقفر من أهله عبيد *
فقال : أنشدني :
* أقفر من أهله ملحوب *
فقال : « حال الجريض دون القريض » . فذهب قوله مثلا ، وقتله « 4 » .
هامش
( 1 ) الأغانى : « في فتوة » وهي بكسر الفاء جمع فتى .
( 2 ) في النسختين : « كأن الثريا » ، صوابه من الأغانى .
( 3 ) جمع حوية ، وهي مركب من مراكب النساء . قال الميداني 2 : 231 : « وأحسب أن أصلها قوم قتلوا فحملوا على الحوايا ، فصارت مثلا » .
( 4 ) الخبر رواه في الخزانة 1 : 324 نقلا عما هنا ، مع مخالفة شديدة .