[
مهلهل بن ربيعة
] وإنّ « 1 » فتيانا من بنى قيس بن ثعلبة اتّخذوا طعاما وابتاعوا خمرا ، ثم أتوا عوفا فقالوا : إنا نحبّ أن تأذن لمهلهل يأتينا فيتحدّث معنا اليوم . ففعل عوف ذلك ، فأتاهم مهلهل ، فلما أخذت فيه الخمر جعل ينشد ما قال في بكر بن وائل وما ذكرهم به ، فبلغ ذلك عوفا فغضب ، فحلف لا يذوق عنده قطرة شراب ولا ماء حتى يرد « دنيب « 2 » » - وكان دنيب جملا لعوف لا يرد إلّا خمسا - وشدّ عليه القدود « 3 » ، ثم تركه ، فمات مهلهل قبل أن يرد دنيب « 2 » . وفي ذلك قال مهلهل :
جلّلونى جلد حوب بازل * يرتقى النّفس موهنا للتّراقى « 4 »
عند عوف بن مالك لست أرجو * لذّة العيش ما عصبت بساقى « 5 »
هامش
( 1 ) في الخزانة 1 : 304 : « قال السكرى في اشعار تغلب : أسر مهلهلا عوف بن مالك ، أحد بنى قيس بن ثعلبة ، وإن شبانا من شبان بنى قيس بن ثعلبة أتوا عوف بن مالك . . » .
وساق بقية الخبر برواية مخالفة . وانظر كتاب البسوس 116 .
( 2 ) كذا . وفي الأغانى 4 : 146 « ربيب الهضاب » وهو الصواب إن شاء اللّه .
وفيها أيضا : « فتلك الهضاب التي كان يرعاها ربيب يقال لها ربيب » . وفي أصل اللآلي 17 « زينب » وهو تحريف . وذكر أنه جمل كان يرد الماء بعد عشرة ، وفي كتاب البسوس « الحصين » . وفي الخزانة : « الخضير » ، وضبطه بقوله « بمعجمتين مصغرا » وذكر أنه بعير لعوف كان لا يرد الماء إلا سبعا . وفي الكامل لابن الأثير 1 : 124 « زبيب ، وهو فحل كان له لا يرد إلا خمسا في حمارة القيظ » .
( 3 ) القدود : جمع قد ، بالكسر ، وهو السير من الجلد . ا : « القدوم » وتصحيحه للشنقيطى .
( 4 ) الحوب : الضخم من الجمال . وفي الأغانى 4 : 148 : « جلد حوب فقد جعلوا نفسي عند التراقى » .
( 5 ) في الأغانى :لست أرجو لذة العيش ما * أزمت أجلاد قد بساق