تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
حتّى أتى عليهم . وكان الذي ولى قتل عامر مسعود بن شدّاد ، فقالت أخته عمرة بنت شداد :
يا عين بكّى لمسعود بن شدّاد * بكاء ذي عبرات حزنه باد « 1 »
من لا يمار له لحم الجزور ولا * يجفو الضّيوف إذا ما ضنّ بالزاد
ولا يحلّ إذا ما حلّ منتبذا * خوف الرزيّة بين الحضر والباد
ألّا سقيتم بنى جرم أسيركم * نفسي فداؤك من ذي كربة صاد
يا فارسا ما قتلتم ، غير جعثنة * ولا بخيل على ذي الحاجة الجادى « 2 »
قد يطعن الطّعنة النّجلاء يتبعها * مضرّج بعدها تغلى بإزباد
ويترك القرن مصفرّا أنامله * كأنّ أثوابه مجّت بفرصاد
ومنهم :

عنترة بن معاوية « 3 » العبسي

وكان أغار على بنى نبهان فأطرد طريدة وهو شيخ كبير ، فجعل يطردها ويقول :
حظّ بنى نبهان منها الأثلب « 4 » * كأنّما آثارها لا تحجب
آثار ظلمان بقاع مجدب « 5 »
هامش
( 1 ) هذا البيت مع البيت الرابع في الأغانى 11 : 15 . ( 2 ) الجعثنة ، بكسر الجيم : الجبان . والجادى : طالب الجدا ، وهو العطية . ( 3 ) عنترة بن شداد العبسي ، وهو عنترة بن شداد بن عمرو بن معاوية . كما في الأغانى 7 : 141 . ( 4 ) الأثلب : التراب والحجارة ، وهو كناية عن الخيبة . ( 5 ) الظلمان : جمع ظليم ، وهو الذكر من النعام . والقاع : الأرض المستوية السهلة ، وفي النسختين : « بفى » تحريف ، صوابه في الأغانى 7 : 145 ص 2 . و « مجدب » هي في النسختين « محدب » . وفي الأغانى « محرب » ، والوجه ما أثبت .
نوادر المخطوطات — صفحة 210 | عبد السلام محمد هارون