قالت : أسمّيها باسم إحدى أمهاتى . فسمّتها خديجة أو فاطمة . فماتت ابنتها من مصعب وهي صغيرة ، فحملها مصعب إلى العراق فقتل عنها .
وقال ابن قيس الرقيّات حين تزوّج مصعب سكينة - ويقال قالها الحارث ابن خالد المخزومي حين خرج مصعب بعائشة بنت طلحة :
رحل الأمير بأحسن الخلق * وغدا بلبّك مطلع الشّرق « 1 »
وبدت لنا من تحت كلّتها * كالشّمس أو كغمامة البرق
وتنو فتثقلها عجيزتها * مشى النّزيف ينوء بالوسق « 2 »
فظللت كالمقمور خلعته * هذا الجنون وليس بالعشق « 3 »
ما صبّحت زوجا بغرّتها * إلا غدا بكواكب الطّلق
وتروى هذه الأبيات لرجل من ثقيف قالها في امرأة من ثقيف .
وخطب سكينة عبد الملك بن مروان فقالت أمها : واللّه لا أزوجها منه أبدا وقد قتل ابن أختي - تعنى مصعبا « 4 » - فتزوجها عبد اللّه بن عثمان بن عبد اللّه ابن حكيم بن حزام - وأم عبد اللّه بن عثمان رملة ابنة الزبير بن العوّام - فولدت له سكينة ابنا يقال له قرين ، وحكيما ، وابنة ويقال ابنتين . فمات عنها فتزوّجها الأصبغ بن عبد العزيز بن مروان ، فأصدقها صداقا كثيرا ، فقال
هامش
( 1 ) في الأصل : « بليل » ، صوابه من ديوان ابن قيس الرقيات 101 . وفي الأغانى ( 3 : 103 ) : « وغدوا بلبك » .
( 2 ) الديوان 103 : « نهض الضعيف » . والوسق ، ستون صاعا ، أو حمل بعير .
( 3 ) الخلعة ، بضم الخاء وكسرها : خيار المال ، لأنه يخلع قلب الناظر إليه . وفي الأغانى :
« مهجته » .
( 4 ) هو مصعب بن الزبير ، وكان عبد الملك قد سار إلى العراق ، فالتقى مع مصعب بمسكن ، من أرض العراق ، فقتل مصعب سنة 72 . وفي ذلك يقول عبيد اللّه بن قيس الرقيات :إن الرزية يوم مس * كن والمصيبة والفجيعهبين الحوارى الذي * لم يعده يوم الوقيعه