الصلاة في المسجد ؟ قالت : قد فسد الناس أبا عبد اللّه ! فقتل عنها فقالت :
غدر ابن جرموز بفارس بهمة * يوم اللّقاء وكان غير معرّد
يا عمرو لو نبّهته لوجدته * لا طائشا رعش الجنان ولا اليد
شلّت يمينك إن قتلت لمسلما * حلّت عليك عقوبة المتعمّد « 1 »
كم غمرة قد خاضها لم ينهه * عنها طرادك يا ابن فقع القردد
ثم خطها علي بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقالت : إنّى أشفق عليك من القتل ، لم أتزوّج رجلا إلا قتل فتزوّجها محمد بن أبي بكر فخرجت معه إلى مصر فقتل ومثل به ، فقالت :
إن تقتلوا أو تمثلوا بمحمّد * فما كان من شأن النّساء ولا الخمر « 2 »
فتزوجها عمرو بن العاص .
أحمد قال : أنبأنا أبو الحسن ، عن أبي مقرر ، عن محمد بن عمرو ، أن ابن أمية بن خلف « 3 » رأى رؤيا لعمر بن الخطاب رضى اللّه عنه في خلافة أبى بكر فقصها فقال : رأيت أن هذا الرجل قد هلك ، وأنت مكانه ، فبعثت إلى هذه المرأة فتزوجتها - يعنى عاتكة بنت زيد - فدخلت عليك وأنت عروس وعلى باب بيتك ستر . فقال عمر : بل يبقى اللّه خليفة رسول اللّه . فلما توفى أبو بكر أرسل إليها فخطبها .
5 - سكينة ابنة الحسين عليه السلام ، أمها الرباب بنت امرئ القيس الكلبية « 4 » تزوجها عبد اللّه بن الحسن وهو أبو عذرتها ، فمات - ويقال قتل مع الحسين - فتزوجها مصعب بن الزبير فولدت له ابنة ، فأرسل إليها : سمّيها زبراء
هامش
( 1 ) انظر خزانة الأدب ( 4 : 348 - 352 ) في الكلام على هذا البيت .
( 2 ) يقال مثل به يمثل مثلا مثل قتل يقتل قتلا ، ومثل به تمثيلا ، إذا نكل به .
( 3 ) هو ربيعة بن أمية بن خلف ، كما في طبقات ابن سعد 8 : 194 . وانظر خبر ربيعة هذا في الأغانى 13 : 107 .
( 4 ) انظر خبر تزويج الرباب الحسين بن علي في الإصابة 484 ، قسم النساء .