وما طائر قصّ الزمان جناحه * فأعدمه وكرا وأفقده إلفا
تذكّر زغبا بين أفنان أيكة * خوافى الخوافي ما يطرن بها ضعفا
إذا التحف الظّلماء ناجى همومه * لترجيع لحن كاد من رقّة يخفى « 1 »
بأشوق منى إذ أطاعت بك النوى * هوائية مائية تسبق الطرفا
تولّت وفيها منك ما لو أقيسه * بما هي فيه كان في فضله أوفى « 2 »
وقال أيضا :
رحلوا فلولا أنّنى * أرجو اللّقا لقضيت نحبى « 3 »
واللّه ما فارقتكم * لكنّنى فارقت قلبي « 4 »
ومنهم من يقول ، وهو أبو القاسم بن رشد « 5 » المصري :
وكم قائل لي سافر إلى * بلاد العراق تقع في الرّخاء « 6 »
لعمري لقد صدقوا قد وقع * ت وسط الرخاء بتقديم خاء
ومنهم من يقول - وهو الناجي المصري - يهجو حمّاما :
إنّ حمامنا الذي نحن فيه * هو في حاجة إلى حمّام
قد دخلنا ونحن أولاد سام * وخرجنا ونحن أولاد حام
وقال بعض أهل العصر في هذا المعنى :
حمّامنا هذا أشدّ ضرورة * ممن يحلّ به إلى حمّام
تبيضّ ألوان الورى في غيره * ويعيرها هذا ثياب سخام
قد كنت من سام فحين دخلته * لشقاء جدّى ردّنى من حام « 7 »
ومنهم من يقول ، وهو أبو الحسن مروان بن عثمان :
تمكّن منى السّقم حثّى كأنني * توهّم معنى في خفىّ سؤال
هامش
( 1 ) ق : « من دقة » .
( 2 ) ق : « كان في وصفه وفي » .
( 3 ) ق : « أرجو الإياب قضيت نحبى » .
( 4 ) ق : « واللّه ما فارقتهم » .
( 5 ) في الأصل : « بن زبيد » وأثبت ما في ق .
( 6 ) ق : « الرخا » بالقصر ، وكذا « خا » بالقصر في البيت التالي .
( 7 ) في الأصل : « دخلتها » ، صوابه في ق والخريدة ( 2 : 305 ) .