من أين للأغصان ذا * ك الغنج والسحر المبين
أم ذلك الورد الجن * ىّ بخدّه والياسمين
ومنهم من يقول ، وهو أبو إسحاق إبراهيم بن الأشعث ] :
إذا حلّ محمود بأرض فإنه * يفجّر فيها من ندى كفّه عينا « 1 »
فتنبت نورا مشبها لهباته * يرى ورقا بعض وبعض يرى عينا « 2 »
وله في غلام مليح أسمر :
يا ذا الذي ينفق أمواله * في حبّ هذا الرشأ الفائق « 3 »
ما الذهب الصامت مستكثرا * إذهابه في الذّهب الناطق « 4 »
ومنهم من يقول في معشوق له تمتام ، وهو محمود بن إسماعيل بن حميد الدّمياطى :
تمتمة تمّ غرامى بها * وعارض عرّضنى للسّقام
ووفرة همّى بها وافر * وحاجب حجب عنّى المنام « 5 »
وله من أبيات يصف الخمر :
وبتّ ليلى أرى النار التي سجدت * لها المجوس من الإبريق تسجد لي
هذا - أطال اللّه بقاء الحضرة السامية - ما أملاه الخلد ، على اليد ، في مدة متقاربة الطرفين ، ضيقة ما بين الحاشيتين . فإن تراخت المدة استدركت الفائت « 6 » واستلحقت الناقص ، إن شاء اللّه تعالى .
نجزت يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي القعدة عام 1091 بأدرنة .
هامش
( 1 ) في الأصل : « غيثا » ، صوابه في ق والخريدة . والعين في هذا : الينبوع الجاري .
( 2 ) في الأصل « غيثا » ، صوابه في ق والخريدة . والورق : الفضة ، تقال بفتح الراء وكسرها ، وفتح الراء هنا أوفق للصناعة . والعين في هذا البيت بمعنى الذهب . وفي ق والخريدة :
« يرى ورقا بعضا وبعضا يرى » وتقرأ : « يرى » بهذه الرواية على أنها مضارع أرى .
( 3 ) ق : « الأسمر الفائق » .
( 4 ) في الخريدة : « مستنكرا » ، وفي الأصل : « ذهابه » ، وأثبت ما في ق والخريدة ( 2 : 205 ) .
( 5 ) في الأصل : « الملام » ، صوابه في ق .
( 6 ) في الأصل : « الفائق » ، صوابه في ق .