أشكالا مختلفة . ومن المأق بأن لا يكون في المأق ظفرة « 1 » ولا لحم زائد ولا ناصور « 2 » . وعلامته أنك إذا عصرت المأق خرج منه مدّة . ومن الأجفان بأن لا يكون شعرها منتثرا ولا منقلبا ، ولا تكون الأجفان غليظة .
( ما يختص بالشم والسمع ) ، وهو شيء واحد : تنظرهما في الضّوء لئلا يكون فيهما لحم زائد ، وتعرض عليه الكلام والروائح بعد سدّ أحد ثقبيها .
( ما يختص باللسان ) وهو شيء واحد ، أن يستنطق لئلا تكون به لثغة ، 11 وهذا يكون من صغر اللسان وعظمه ، أو سقوط جزء منه ، أو لآفة في عصبه ، أو لسقوط بعض الأسنان ، أو لالتصاقه من الجبلّة ، أو لأثر قرحة به ، فسل « 3 » عن جميع ذلك . فإن لم يكن فتسيء ظنّك به فربما كان قد عضّ لسانه لصرع به وبخّره بقرن المعزى ، وأطعمه كبد تيس مشوى فإنّه يصرع إن كان مصروعا .
( ما يختص بالأسنان ) شيئان : وهما : إن لم تكن موجودة بعد الثغر فإنها لا تعود « 4 » ، وإن وجدت تفقّد ألوانها وصلابتها وسلامتها من الحفور ، وبعدها من الضّرس بصبرها على الحامض . واجتماعها أجود من تفرّقها ، وإن كان الشّنب مذهبا محبوبا عند العرب « 5 » .
( ما يختص باللّثة ) شيء واحد ، وهو أن لا تكون فيها قروح . واستنكهه لكيلا يكون به بخر . وهذا يكون من عفن اللثة ، أو تأكّل ضرس ، أو بلغم عفن في المعدة .
هامش
( 1 ) الظفرة ، بالتحريك : جليدة تغشى العين نابتة من الجانب الذي يلي الأنف على بياض العين إلى سوادها .
( 2 ) في الصحاح : الناسور بالسين والصاد جميعا : علة تحدث في مأقى العين يسقى فلا ينقطع . قال : وقد يحدث أيضا في حوالي المقعدة وفي اللثة ، وهو معرب .
( 3 ) وسمت في الأصل « سل » مع إهمال النقط .
( 4 ) في الأصل : « تعد » . وفي هداية المريد : « وإن وجد سقوطها من بعد إثغاره فإنها لا تعود » .
( 5 ) الشنب : التفليج في أحد معانيه .