تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
رسالة ثالثة في الرد على ابن غرسية أجابه بها الأديب أبو جعفر أحمد بن الدودين « 1 » اخسأ أيّها الجهول المارق ، والمرذول المنافق ، أين أمّك ، ثكلتك أمّك . أو ما علمت أنّك سحبت من عقالك لعقّالك « 2 » ، وقدّمت أوّل قدمك ، لسفك دمك ، وبسطت مكفوف كفّك ، لسلطان حتفك ، وقلّمت شبا أقلامك ، لاصطلامك ، وحبّرت بحبرك ، لذهاب خبرك ، ومشقت في قرطاسك ، لشقّ رأسك ، فما حقيقة جوابك ، على خطل خطابك ، إلّا سلبك عن إهابك ، وصلبك على بابك ، ولو كان بالحضرة أقيال ، وحضرك رجال ؟ ! لكنّك بين همج هامج ، ورعاع مائج ، مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ، ولا إلى هؤلاء » . فأقسم ببارئ النسم ، وناشر الأمم من رفات الرّمم ، لاصيّرنّ عليك أيّها السّخيف ، المضعوف ، على نذالتك ، وفسالتك ، عرض البساط « 3 » ، أضيق من سمّ الخياط ، ولأخلّدنك سمرا غابرا « 4 » ، ومثلا سائرا ، أو نشوّه محيّاك ، وتحلق [ سبتا لك « 5 » ] من قفاك ، وتحتزم بزنّارك ، وتلحق بأديارك . مالك ، ومقرا لك « 6 » ، [ و ] أسرتك الأرذلين ، وعترتك الأنزلين « 7 » ، الصّهب السّبال ، من ولّغ الدم وشرّب
هامش
( 1 ) انظر ما سبق في التقديم ص 238 . وفي الذخيرة : « فرد عليه أبو جعفر برقعة قال فيها » . ( 2 ) عقل البعير : ثنى وظيفة مع ذراعه وشدهما جميعا في وسط الذراع ، وذلك الحبل هو العقال . والعقال ، كرمان : ظلع في قوائم الدابة . في الذخيرة : « إنما سمحت » . ( 3 ) البساط ، بالفتح : الأرض الواسعة . ( 4 ) الغابر : الباقي . ( 5 ) التكملة من الذخيرة . وفي أصلها : « سبالك » . والسبت : الحلق . ( 6 ) المقر : دق العنق . ( 7 ) في الذخيرة : « الأنذلين » .