تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نوادر المخطوطات — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
بيت في كسره اعتلج محمد صلى اللّه عليه وسلم ودرج ، وفيه دبّ وإلى السماء عرج ، ثمرة دوحة زكت في مضر منابتها ، ونما في النّضر بن كنانة نابتها ، ووشجت إلى إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم أعراقها ، وتولّفت من هاشم أغصانها وأوراقها ، سمت صعدا بين السّنا والسناء ، أصلها ثابت وفرعها في السماء ، صلوات اللّه عليه وعلى آله الطيّبين الطاهرين ما فاهت الأفواه ، ووردت المياه ، واستغفر اللّه كلّ منيب أوّاه ، وعلى صحبه وعترته نجوم الهدى ، ورجوم العدى ، الرّكّع السّجود ، القوّام الهجود ، أصحاب الغرر والتحجيل « 1 » ، وحملة التنزيل ، والعلمة بالتأويل ،
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
. إليك فقد بيّن الصّبح لذي عينين ، وطبّق بين الخافقين . فلا تفغر أيها الأثيم الأفّاك ، بقديم بعدها فاك ، ولئن أوجعناك ، فبما قدّمت يداك . أجل صديق المرء عقله ، وعدوّه جهله ، ولا يحزنك دم هراقة أهله :
غمزت قناتى غمزة فوجدتها * من العزّ يأبى عودها أن يكسّرا
فإن تغضبوا من قسمة اللّه بيننا * فللّه إذ لم يرضكم كان أبصرا
كملت الرسالة والحمد للّه رب العالمين
هامش
( 1 ) في الحديث « أمتي الغر المحجلون » ، أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والوجه والأقدام . وكتب إزاء الكلمة في الجانب : « والحجول » . وانظر ما سبق في ص 262 س 3 لتضمه إلى ما سبق في 237 من دلائل تعزيز نسبة الرسالة مشفوعا بما نبهت عليه في الحاشية رقم ( 5 ) من ص 295 .