ومنهم الإسكندرانى « 1 » صنف كتاب الأفلاك ، وكتاب القانون في تقويم الكواكب .
ومنهم روسم « 2 » صاحب التصانيف في الكيميا .
ومنهم أنقلاؤس الإسكندرى « 3 » وأصحابه ، الذين اختصروا كتب جالينوس في صناعة الطب ، وألّفوها على طريق المسألة والجواب ، يدلّ حسن اختصارهم لها على وفور علمهم ، وفضل معرفتهم .
ومنهم واليس « 4 » صاحب الكتاب المعروف بالبريدج الرومي ، المصنّف في المواليد وما يتقدمها من المدخل إلى علم أحكام النجوم . ويقال إنه الذي استخرج بطول التحرّى « 5 » ومواصلة العناء ، جدود المصريين .
فهؤلاء هم المشهورون من أهل الحكمة بمصر في ذلك الزمان . وأما زماننا هذا فقد دثر منها كلّ علم وامّحى رسمه ، وجهل اسمه ، ولم يبق إلّا رعاع وغثاء وجهلة دهماء ، وعامّة عمياء ، وجلّهم أهل رعانة « 6 » ولهم خبرة بالكيد والمكر ،
هامش
( 1 ) لعله « أقطيمن الإسكندرانى » . قال القفطي في أخبار الحكماء ( 50 ) : « كان عالما بالرياضة محققا للأرصاد خبيرا بعمل آلاتها » . اجتمع هو وميطن على الرصد بمدينة الإسكندرية من الديار المصرية ، ورصدا وأثبتا ما تحققاه ، وتداوله العلماء بعدهم إلى زمن بطليموس القلوذى الراصد بالإسكندرية . « وكان زمنهما قبل زمانه بخمسمائة وإحدى وسبعين سنة » .
( 2 ) ذكره القفطي في ص 127 ، بلفظ « روشم » قال : « روشم المصري ، هذا الرجل كان بمصر قبل الإسلام ، وهو قيم بعلوم الكيمياء وأصولها وتفصيلها وإحكام أمر تركيبها . . . وله في ذلك كتب جليلة مشهورة عند علماء هذا النوع يتنافسون في تحصيلها ، والظفر بها » .
( 3 ) ترجم له القفطي في ( 51 - 52 ) وابن أبي أصيبعة في ( 5 : 103 - 104 ) .
( 4 ) ذكره القفطي في ( 172 ) قال : « فاليس المصري ، وربما قيل واليس الرومي ، كان حكيما فاضلا في الزمن الأول بعلوم الرياضة وأحكام النجوم . وله في ذلك المؤلفات الجميلة المشتملة من هذا النوع على المقاصد الجليلة . وهو مؤلف الكتاب المشهور بين أهل هذه الصناعة ، المسمى بالبريدج الرومي » .
( 5 ) في الأصل : « التجربة » .
( 6 ) المعروف في هذا المصدر : الرعن ، والرعونة .