رسالة ثانية في الرد على ابن غرسية « 5 » بسم اللّه الرحمن الرحيم وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وسلم تسليما
أية نار قدح القادح * وأىّ سهم فوّق الكاشح « 1 »
* إحدى لياليك فهيسى هيسى « 2 » *
لشدّ ما استهواك أيّها الشّعوبى شيطانك ، والتفّت على نزعك أشطانك ، أدريت ، حين زريت ، أىّ أديم فريت ، وأىّ ظهر للمكارم اعروريت ، رميت بكلّ أفوق ناصل رميّ « 3 » ، وأوضحت غير جلىّ ، وراهنت على الجحاش كلّ سبّاق أعوجىّ ، من الأدم ، القدم ، ليسوا بصهب خرس ، ولا بمجوس فرس .
أعد نظرا ففي الأمم العاديّة ، والأجيال الجرهمية ، والجبابرة الطّسميّة ، والعماليق الغلب الإرميّة ، ما يروعك ، ولا يفرخ له روعك . وفي مضر الحمراء وأقيال عدنان ، والتّبابعة من يعرب بن قحطان ، وأبرهة ذي المغار ، وعمرو ذي الأذعار ما يوقظك من سنة هواك ، ويحجرك عن باطل دعواك ، أنوف شمّخ ، وجبال رسّخ ، ومجد تليد ، وعزّ مشيد :
رسا أصله تحت السّما وسما به * إلى النّجم فرع لا ينال طويل « 4 »
هامش
( 5 ) انظر ما سبق في التقديم ص 237 .
( 1 ) البيت لأبى نواس في ديوانه 192 والبيان ( 3 : 198 ) . وانظر الحيوان ( 1 : 9 ) . والرواية فيها جميعا : « وأي جد بلغ المازح » .
( 2 ) هاس هيسا : سار . والرجز في المقاييس واللسان ( هيس ) ومجالس ثعلب 293 والمخصص ( 7 : 113 ) . وبعده :* لا تنعمى الليلة بالتعريس *( 3 ) الأفوق : السهم المكسور الفوق ، وهو مشق رأس السهم حيث يقع الوتر . والناصل :
الذي سقط نصله .
( 4 ) للسموأل بن عاديا ، في الحماسة 114 بشرح المرزوقي ، برواية : « تحت الثرى » .