ومشت به مشى الحسير بوقره * لا يستقل مقيّدا بعثاره « 1 »
ما آدها ثقلي ولكن ثقل ما * أبقى الشباب علىّ من أوزاره « 2 »
ورجاى معقود بمن أعطى أخا * السّبعين عهدة عنقه من ثاره
وقال أيضا « 3 » :
غرضت من الحياة فكلّ عمرى * تصرّم بالحوادث والخطوب « 4 »
فما ظفرت يدي بسرور يوم * بغير هموم حادثة مشوب
صبا كالسّكر أعقبه شباب * تقضّى بالوقائع والحروب
ووافى بعده شيب بغيض * فلا سقيا لأيام المشيب
أراني طيب لذّاتى ولهوى * يعدّ من الجهالة والعيوب
وأدّانى إلى كبر وضعف * وأدواء خفين على الطبيب « 5 »
إذا رمت النّهوض ظننت أنّى * حملت ذرى الشّناخب من عسيب « 6 »
فإن أنا قمت بعد الجهد أمشى * فمشيى حين أعجل كالدّبيب
تسيّرنى العصا هونا وخلفي * مسير الموت كالرّيح الهبوب
وأفنى الموت إخواني وقومي * وأترابى فها أنا كالغريب
وفيما قد لقيت ردى وموت * ولكن ليس قلبي كالقلوب
هامش
( 1 ) في الأصل : « بعشاره » ، صوابه من خ والديوان 323 .
( 2 ) كلمة « على » ليست في الأصل ، وإثباتها من خ والديوان .
( 3 ) الأبيات التالية مما لم يرد في ديوانه .
( 4 ) يقال غرض غرضا ، من باب تعب : أي أدركه الملال والضجر . وفي الأصل : « غوضت » ، صوابه في خ . وقال أسامة أيضا في ديوانه 46 :غرضت من الهجران والشمل جامع * ولم يتعمدنا بفرقتنا الدهر( 5 ) في الأصل : « وأدواء جفين » ، صوابه في خ .
( 6 ) ظننت ، هي في الأصل : « هممت » . صوابه في خ . والشناخب : جمع شنخوب ، وهو رأس الجبل وأعلاه . وعسيب : جبل بعالية نجد .