وإذا رأى رجلا اتّهم بدعوة ، أنشد :
زنيم تداعاه الرّجال زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع « 1 »
وإذا رأى عدوّا مخاشنا ، أنشد :
بنى تماضر إنّى لا أحبكما * ولا ألومكما إلّا تحبّانى
وإذا قعد عن صديق بعذر ، أنشد :
فلا بأس بالهجر الذي ليس عن قلا * إذا شجرت عهد الحبيب شواجر « 2 »
وربما وصل حديثه عن الزمن الأول بقوله :
إذ الناس ناس والزمان بغرّة * وإذ أمّ عمّار صديق مساعف « 3 »
وإذا ذكر رجل بجود وسماحة ، أنشد :
يومان يوم يفيض نائله * وخير يوم ما يقيت غدا « 4 »
وإذا خبّر أنّ ولد رجل نجب ، أنشد :
وهل ينبت الخطىّ إلا وشيجة * وتغرس إلّا في منابتها النخل « 5 »
وإذا أسعفه رجل في أمره ، أنشد :
أناة امرئ يأتي الأمور بقدرة * متى ما يرد لم يعى بالأمر مصدرا
هامش
( 1 ) البيت للخطيم التميمي ، جاهلي . ويروى لحسان بن ثابت ، كما في اللسان ( زنم ) والكامل 567 ليبسك . ورواه ابن فارس في المقاييس ( زنم ) بدون نسبة . والزنيم المستلحق في القوم وليس منهم . الأديم : الجلد . وفي الكنايات للجرجاني 15 : « ويكنون عن الدعي بأكارع الأديم . قال الفرزدق :وأنت زنيم في كليب زيادة * كما زيد في عرض الأديم الأكارع »( 2 ) في الأصل : « بالهجران » ولا يستقيم به الوزن ، و « عن قلا » : عن بغض قلاه يقليه ويقلوه .
وفي الأصل : « عرقلا » ، تحريف . ويقال شجر الشئ : صرفه ونحاه .
( 3 ) يفهم من صنيع اللسان ( سعف ) أنه لأوس بن حجر . ولم أجده في ديوانه .
( 4 ) أقاته : أعطاه قوته . ولعل الكلام : « وخير يوميه » .
( 5 ) البيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه 115 . الخطى : الرماح المنسوبة إلى الخط ، وهي جزيرة بالبحرين . والوشيج : القنا الملتف في منبته ، الواحدة وشيجة . أي لا تنبت القناة إلا القناة ، ولا تغرس النخلة إلا بحيث يكون نباتها وصلاحها .