وإذا مرّ بدار صديق له ، أنشد :
ألا حىّ الدّيار بسعد إنّى * أحبّ لحبّ فاطمة الدّيارا « 1 »
وإذا حضر مجلس مناظرة وطلب منه الكلام ، جثا على ركبتيه وأنشد :
ولا ينجى من الغمرات إلّا * براكاء القتال أو الفرار « 2 »
وإذا ناظره فتى شابّ ، أنشد :
كيف ترجون سقاطى بعد ما * جلّل الرأس مشيب وصلع « 3 »
وإذا زاحمه خصماؤه وكثروا عليه ، أنشد :
إذا اجتمعوا علىّ فحلّ عنهم * وعن أسد مخالبه دوام
إذا اجتمعوا علىّ فحلّ عنهم * وخربان تصيد حباريات « 4 »
وإذا قيل له : إن فلانا في فضله فضّل عليه من دونه ، أنشد :
كم قد رأينا من أسد * بالت على رأسه ثعالب « 5 »
وإذا قيل له أيضا ، أنشد :
صرت كأنّى ذبالة نصبت * تضئ للناس وهي تحترق « 6 »
وإذا استطال اللّيل ، أنشد :
أقول وليلتي تزداد طولا * أما اللّيل ويحكم نهار « 7 »
هامش
( 1 ) البيت لجرير في ديوانه 280 ومعجم اللسان ( سعد ) . وأنشده ابن فارس في مقاييس اللغة ( سعد ) مع نسبته .
( 2 ) لشر بن أبي خازم في اللسان ومقاييس اللغة ( برك ) . وهو ختام قصيدة له في المفضليات 2 : 145 . والبراكاء : الثبات في الحرب والجد ، وأصله من البروك .
( 3 ) لسويد بن أبي كاهل اليشكري في المفضليات 2 : 198 . سقاطى : فترتى وسقطى .
ويروى : « لاح في الرأس » .
( 4 ) في الأصل : « وحريان تصيد حباريان » . الخربان بكسر الخاء : جمع خرب بالتحريك وهو ذكر الحبارى : ضرب من الطير .
( 5 ) كذا ورد صدر هذا البيت .
( 6 ) للعباس بن الأحنف في ديوانه 111 والكامل 518 ليبسك ومحاضرات الراغب 1 : 9 وديوان المعاني للعسكرى 1 : 263 . الذبالة : الفتيلة التي تسرح في المصباح . وقبل البيت :أحرم منكم بما أقول وقد * نال به العاشقون من عشقوا( 7 ) البيت لبشار ، في المختار من شعر بشار ص 7 برواية : « أما لليل بعدهم نهار » .